دخل فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة على خط “الفاجعة” التي راح ضحيتها، الأسبوع المنصرم، شابين يقطنان بحي الكوشة بتازة. وقالت الجمعية في بلاغ لها إن البحر الأبيض المتوسط لفظ جثثي الشابين في ضواحي مدينة الناظور بعد “هجرتهما بواسطة قوارب الموت للضفة الأوروبية بحثا عن العيش الكريم والكرامة والعدالة الإجتماعية”، وفق تعبير البلاغ.
وأوضحت أن هذه “الفاجعة المؤلمة” تأتي بعد “الإنتفاضة” التي شهدها حي الكوشة سنة 2012 “بسبب الإهمال والإقصاء الإجتماعي على خلفية عدم توفر فرص الشغل وارتفاع نسبة البطالة”، مشيرة أن الدولة واجهت احتجاجات الحي ب “اعتقال عشرات الشباب ومحاكمتهم”.
وفي السياق ذاته، أسفرت تلك الإحتجاجات عن “استشهاد” الشاب (ن. ز) “في ظروف غامضية”، بلغة نفس البلاغ الذي أشار أيضا أن “هذا الملف لازال مفتوحا ولم يعرف أي تحقيق في مآل استشهاده”.
وللتخفيف من حدة البطالة والتهميش بإقليم تازة، كشفت الجمعية في البلاغ ذاته أن ال 10 ملايير درهم التي رصدتها الحكومة لساكنة تازة “لم يظهر لها أثر على الواقع الإقتصادي والإجتماعي..، بل الغريب أنه تراجعت الحقوق الإقتصادية والإجتماعية بشكل مهول، وهو السبب الأول وراء هجرة الشباب نحو المدن الكبرى والضفة الأخرى، عبر قوارب الموت أو من خلال وثائق مزورة”.
وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع تازة الدولة المغربية ب “إقرار تنمية حقيقية لإقليم تازة تخرجه من واقع البطالة والتهميش”، داعية السلطات إلى “فتح تحقيق نزيه في وفاة الشهدين، وترتيب الجزاءات الضرورية ضد كل المسؤولين وراء هجرتهما السرية”. كما دعت الدولة المغربية إلى “جبر الضرر الجماعي الذي لحق حي الكوشة ومدينة تازة خلال أحداث الكوشة سنة 2012″، على حد تعبير البلاغ.
عن فبراير .كوم

تعليقات
إرسال تعليق