التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختطاف الناشطة الحقوقية والمدنية خديجة زيان بمدينة إنزكان، ومكان احتجازها لا يزال مجهولا

 

اختطاف الناشطة الحقوقية والمدنية خديجة زيان بمدينة إنزكان، ومكان احتجازها لا يزال مجهولا


بلغ إلى علمنا أنه حوالي الحادية عشرة من صباح هذا اليوم 28 يوليوز 2008 تم اختطاف المناضلة الحقوقية والمدنية الأخت خديجة زيان، عضو مكتب فرع سيدي إيفني للمركز المغربي لحقوق الإنسان، وذلك من أمام باب السجن المحلي بإنزكان بولاية أكادير، حينما كانت – رفقة بعض أفراد عائلات المعتقلين- بصدد زيارة معتقلي المركز الأربعة وباقي المعتقلين بنفس السجن، حيث ذكرت لنا مصادرنا بأنها مباشرة بعد إيداعها لبطاقة تعريفها الوطنية بمكتب إدارة السجن ثم دخولها إلى قاعة استقبال المعتقلين ضمن الوفد الزائر، نودي عليها من طرف بعض الحراس الذين أشعروها بأن أحدا ينتظرها بباب السجن، ولم تكد تتفقد بطاقة تعريفها حتى داهمتها عناصر مجهولة، قامت باختطافها واصطحابها إلى وجهة مجهولة، لم يتم الكشف عنها لحد الساعة..
وتجدر الإشارة إلى أن الأخت خديجة زيان، والتي تعمل مسيرة شركة خاصة للنسيج بمدينة سيدي إفني، تعتبر من العناصر الحقوقية النشيطة بالمنطقة، حيث سبق لها أن ساهمت بمداخلة قيمة وأفكار وجيهة في الندوة الصحفية التي نظمها المركز المغربي لحقوق الإنسان بالرباط يوم الخميس 26 يونيو 2008 لتقديم التقرير الأولي للمركز حول الأحداث الأليمة لسيدي إيفني، كما كانت من الفعاليات التي أسدت الدعم والتعاون النضاليين اللازمين للجنة الحقوقية المشتركة لتقصى الحقائق التي زارت مدينة سيدي إفني لمدة خمسة أيام أواسط شهر يوليوز الجاري،
وعلاوة على ذلك، فالحقوقية المعنية معروفة أيضا بمبادراتها الاجتماعية والإنسانية على الصعيدين المحلي والإقليمي، وما فتئت تقدم الدعم النفسي والمعنوي للمواطنات اللواتي يعانين أوضاعا إجتماعية صعبة، كما ساهمت في تخفيف معاناة النساء والفتيات اللائي تعرضن للاعتداءات الجسدية والنفسية واللفظية إبان التدخل الأمني المعلوم بالمنطقة،
وتبقى التساؤلات الأولية المطروحة، بعد هذا الاختطاف الجديد :
- ألم يكفي السلطات العمومية اعتقال أعضاء الفرع الأربعة، بمن فيهم رئيس الفرع الأخ ابراهيم سبع الليل، وكذا المضايقات التي تمس باقي الأعضاء عن القيام بمهامهم الحقوقية المشروعة، وهل تهدف السلطات من وراء كل ذلك إلى إقبار نشاط واجتتاث فرع المركز بسيدي إيفني من خلال إعتقال أهم رموزه والتضييق على ماتبقى من أعضائه رجالا ونساء، هذا دون إغفال الإشارة أيضا لما تعرضت له قناة الجزيرة من تضييق بسبب تداعيات ملف أحداث سيدي إفني؟؟!!
- ألا تتحمل إدارة السجن المحلي بإنزكان المسؤولية المعنوية في عملية اختطاف الناشطة الحقوقية، خصوصا وأنها استدرجت- أثناء زيارة قانونية- من طرف بعض الحراس لتسهيل العملية المذكورة؟؟!! ملحوظة هامة: ما تعرضت له الأخت خديجة زيان يعتبر في نظرنا
– إلى حد كتابة هذه السطور- اختطافا طالما لم يتم الكشف عن
كونها معتقلة، وعن مكان احتجازها أو اعتقالها.
حرر بالرباط في 28 يوليوز 2008
عن المكتب الوطني للمركز
********************

العضوة الخامسة في مكتب فرع المركز المغربي لحقوق الانسان بسيدي افني يتم اختطافها من داخل سجن انزكان


في تمام العاشرة صباحا من يوم الإثنين 28 يوليو 2008 رافقت خديجة زيان نائبة الكاتب العام لمكتب فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بسيدي افني البالغة من العمر حوالي 28 سنة ومديرة شركة للنسيج بسيدي افني عائلة أحمد بوفايم أمين مال مكتب نفس الفرع لزيارة هذا الأخير في سجن انزكان المعتقل في أعقاب حوادث سيدي افني وخلال الزيارة استدعت عناصر من حراس السجن السيدة خديجة زيان للتباحث معها، ومنذ ذلك الحين لم تجد عائلة أحمد بوفايم أثرا لها رغم مختلف الاتصالات طيلة يوم الإثنين مما رجح احتمال اختطافها خلال الزيارة من طرف عناصر من المخابرات.
وتعتبر خديجة زيان خامس عضو من مكتب فرع المركز المغربي لحقوق الانسان يتم الحاقه بباقي المعتقلين على خلفية أحداث سيدي إفني، وهم على التوالي:
أ– السيد ابراهيم سبع الليل، رئيس فرع المركز المغربي لحقوق الانسان بسيدي افني؛
ب– محمد الوحداني، نائب الرئيس؛
ج– أحمد بوفايم، أمين مال مكتب الفرع؛
د– محمد عصام، كاتب عام فرع المركز.
وترجح الأصداء أن الاختطاف جاء على إثر المساعدة القيمة لخديجة زيان للجمعيات الحقوقية والمدنية الثلاثة عشر التي أجرت تحقيقا معمقا حول أحداث سيدي افني والتي توجت بالتقرير الذي قدم في اطار ندوة صحفية بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية بالرباط يوم الخميس 24 يوليو 2008 صباحا، والذي خلص إلى وجود مؤشرات مؤكدة تدل على حدوث انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان خلال الهجوم البوليسي على ساكنة سيدي افني صبيحة يوم السبت 7 يونيو 2008.
ويضاف هذا الاختطاف لأعمال العنف التي تمارسها السلطات العمومية منذ مدة ليست بالقصيرة ضد المدافعين عن حقوق الانسان وفي مقدمتهم مناضلي الجمعية المغربية لحقوق الانسان الذين تعرضوا لقمع وحشي وسط شارع محمد الخامس بالرباط في الفترة الأخيرة خلال وقفتين متتاليتين الأولى كانت تضامنا مع ساكنة سيدي افني يوم 15 يونيو 2008 والثانية كانت تضامنا مع طلبة جامعة القاضي عياض المعتقلون على خلفية المسيرة الصامتة التي قامو بها نحو رئاسة الجامعة.
كما يؤكد هذا الاختطاف خطورة و شراسة الهجوم العنيف للسلطات العمومية في المغرب على المدافعين عن حقوق الإنسان على الرغم من المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب والتي تحميهم ضد تعسفات الأنظمة السياسية.
لقد أصبح الوضع الحقوقي ببلادنا من الخطورة بمكان مما يستدعي نضالا مستمرا وتضامنا دوليا.




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

احتجاجات 1965 في المغرب

  احتجاجات 1965 في المغرب احتجاجات 1965 في المغرب  هي احتجاجات وقعت في مجموعة من الشوارع بالعديد من مدن  المغرب ، وقد نشأت في  الدار البيضاء  بتاريخ مارس 1965، حيث بدأت مع احتجاجات طلابية لكنها سرعان ما توسعت لتشمل الأحياء الفقيرة والطبقة المهمشة من السكان. وقد تكبدت السلطات المغربية عدد من الخسائر حيث فقدت على إثرها عشرات من الجنود على حد تعبيرها، في حين أن الصحافة الأجنبية و  الاتحاد الوطني للقوات الشعبية  (المعروف اختصارا بـ UNFP) أحصى أكثر من 1000 حالة وفاة. الخلفية أصبح  الحسن الثاني  ملك المغرب عند وفاة  محمد الخامس  يوم 26 فبراير 1961، وفي كانون الأول/ديسمبر 1962، اختار بعض الأشخاص المعينين من أجل صياغة  الدستور المغربي في تلك الفترة  وقد أبقى السلطة السياسية في أيدي النظام الملكي، لكنه في المقابل تخلى عن السياسة الخارجية جاعلا بذلك المغرب  دولة حيادية ، وقد أعلن أيضا عن العداء لأمة الجزائر مما أدى إلى  حرب الرمال  التي دارت رحاها في الفترة نا بين 1963 و1964. قام  الاتحاد الوطني القوات الشعبية بق...

أحداث إضراب 14 دجنبر 1990 بفاس

  أحداث إضراب 14 دجنبر 1990 بفاس تركت أحداث 14 دجنبر من سنة 1990 جرحا غائرا في نفوس العديد من العائلات الفاسية، إذ خلفت أعدادا كبيرة من الضحايا الذين سقطوا برصاص قوات الأمن والجيش والدرك،  بما رافقها من مشاهد الجثت المرمية في الشوارع، والغبن الذي ظل ملازما لعائلات الضحايا والمفقودين. تعود أسباب اندلاع الأحداث المأساوية إلى إضراب عام خاضته النقابات بفاس ومدن مغربية أخرى قبل 27 سنة من الآن، وهما الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين، من أجل "الزيادة في الأجور والتعويضات" و"إصلاح قانون الشغل" و"عودة المطرودين" و"حرية العمل النقابي"، واستجابت للإضراب العديد من ساكنة وطلبة المدينة، بسبب رفضهم لغلاء المعيشة وتدهور الأوضاع الاجتماعية. بدأت الأحداث صبيحة 14 دجنبر بتجمهر حوالي 500 طالب بساحة فلورنسا وشارع الحسن الثاني وسط المدينة. وسرعان ما انفلتت الأمور بعد صلاة الظهر، لتتحول إلى انتفاضة حضرية همت جميع الأحياء، خاصة تلك التي على أطراف المدينة (ابن دباب، وعين قادوس، وباب الخوخة، وعوينات الحجاج). فهاجم المتظاهرون المؤسسات العمومية والمرافق...

منظمة إلى الأمام : الحركة التلاميذية “انتفاضة 23 مارس 1965” الحركةالتلاميذية المغربية : تاريخ حافل بالنضال.-I-

  منظمة إلى الأمام : الحركة التلاميذية “انتفاضة 23 مارس 1965” الحركةالتلاميذية المغربية : تاريخ حافل بالنضال.-I- لقراءة المقال اضغط على الرابط اسفله © منظمة إلى الأمام : الحركة التلاميذية “انتفاضة 23 مارس 1965” الحركةالتلاميذية المغربية : تاريخ حافل بالنضال.-I- - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي المصدر:  https://www.riadinoureddine.com/2018/09/23-1965-i.html