الأمن يحاصر المدينة والمتظاهرون يفرون إلى الجبال وتكتكم على عدد المصابين
قنابل مسيلة للدموع واقتحام للبيوت واعتقالات في مواجهات جديدة بسيدي اففني
سيدي افنيقنابل مسيلة للدموع واقتحام للبيوت واعتقالات في مواجهات جديدة بسيدي اففني
محمد الشيخ بلا
اندلعت مجددا بسيدي افني اشتباكات عنيفة صباح أول أمس الاثنين، بين عناصر من القوات العمومية ومتظاهرين كانوا متوجهين صوب ميناء المدينة لمحاصرة أزيد من 100 شاحنة محملة بالسردن وعدد من المنتوجات البحرية، كانت تستعد لمغادرة المدينة صوب الأواق الجهوية والوطنية، فيما لم تتمكن حوالي 56 شاحنة أخرى ببلددة مير اللفت، القريبة من افني، من الدخول بعد أن رفض السائقون الولوج إليها خوفا من تكرار سيناريو أحداث السبت الأسود.
وقد استعملت القوات العمومية المتواجدة بكثافة، القنابل المسيلة للدموع لتشتيت التجمعات الاحتجاجية التي ضمت عدددا كبيرا من الشباب، كما أحرق المتظاهرون عددا من الاطارات المطاطية، اندلععت على اثرها النيران، وتعالت الأصوات بالصراخ والعويل ، وتبادل الطرفان الرشق بالحجارة وامتلأت الشوارع بمخلفات الأحجار والقنينات الزجاجية المختلفة، فيما توافدت على المدينة تعزيزات أمنية اضافية قادمة من تزنيت وآكادير وكلميم، وانتشرت على الفور بمختلف الأحياء السكنية، وخاصة بجبل بولعلام والذي حوصر بالكامل، وعادت الحواجز الأمنية لتسد المنافذ المؤدية إلى المدينة في جميع الاتجاهات، في مشهد مماثل لما وقع بالمدينة في ال 7 من يونيو المنصرم.
ورغم الحصار الأمني المضروب على مختلفالأزقة والشوارع المؤدية إلى منطقتي بولعلام والمنطلق، فقد استمرت المواجهات والمناوشات منذ صبيحة أول أمس الاثنين إلى غاية ظهر الثلاثاء، قبل أن تتسع رقعتها لتشمل الأحياء المجاورة بعد حوالي 3 ساعات من التهدئة التي لم تدم طويلا.
وفي سياق الأجواء المتوثرة بالمدينة، أفادت المصادر بأن الأعراس المتزامنة في توقيت اجرائها مع اندلاع الاشتباكات الجديدة تأثرت بشرارة المواجهاتـذ، واضطرت مجموعة من العائلات بحي بولعلام وكولومينا إلى الغاء الولائم المقررة خوفا من التبعات المحتملة للتدخل الأمني الجديد
وأسفرت المواجهات الى حدود منتصف امس الثلاثاء عن سقوط عدد من المصابين في صفوف قوات الأمن والدرك والقوات المساعدى والمتظاهرين، الذين نقلوا الى المستشفى المحلي لسيدي افني، عبر سيارات الاسعاف التي ما زال صوت منبهاتها يسمع بين الفينة والأخرى، دون أن نتمكن من معرفة العدد الحقيقي للجرحى والمعطوبين بسبب التكتم الحاصل حول حصيلة المواجهات المستمرة بالمدينة.
من جهة أخرى، أقدم أزيد من 20 عنصرا من أفراد القوات العمومية على اقتحام منزل أحد النشطاء البارزين في السكرتارية المحلية (محمد سالم الطالبي)، ووجهوا تهديدا الى افراد أسرته بأن اسمه موجود على لائحة المطلوبين، وهو ما أكده الطالبي في اتصال هاتفي معه بالقول: لقد اخبرت من طرف أفراد عائلتي بأنهم اقتحموا المنزل الذي أقطن فيه، وعبثوا بمحوياته، كما حملتني القوات مسؤولية التوتر بالمدينة، مضيفا في تصريح للمساء بأن السكرتارية المحلية لا تتحمل مسؤولية المواجهات التي اندلعت البارحة، ولا دخل لها في التوتر الحالي، ونحن نحنل مسؤولية التوتر الجديدة لأجهزة الدولة المختلفة لأنها أغلقت باب الحوار في وجوهنا وفضلت تفعيل المقاربة الأمنية على المقاربة التنموية والاجتماعية.
كما اقتحمت القوات منزل محمد مزوز، عضو جمعية المعطلين، واعتقلت كلا من عزيز الوحداني عن السكرتارية المحلية، وحسن أغربي عن جمعية أطاك المغرب، فيما ما زال البحث جاريا عن 5 أفراد آخرين متهمين بتزعم المحاصرة الجديدة للميناء، وأفادت المصادر بأن عددا من الشباب الذين شاركوا في حاصرة الميناء تمكنوا من الفرار إلى الجبال المحيطة بالمنطقة.
وارتباطا بالموضوع، قال ناشط حقوقي محلي، عضو بالمركز المغربي لحقوق الانسان رفض ذكر اسمه لحساسية الموقف، إن القوات العمومية أخطأت التقدير بتدخلها العنيف في وقت الذروة، حيث يتواجد أفراد الجالية المغربية بالخارج بالمدينة، وعدد آخر من الوافدين من مدن الصحراء والداخل، مشيرا إلى أن الجميع شارك في مواجهة القوات العمومية، بعد أن أغلقت المقاهي والمحلات التجارية وعادت أجواء العسكرة لتعم المكان.
إلى ذلك ذكر بلاغ لوزارة الداخلية أن قوات حفظ الأمن قامت في وقت باكر من صباح أمس الثلاثاء بتفريق متظاهرين كانوا يعرقلون مدخل ميناء سيدي افني البحري، مؤمنة بذلك استئناف حركة المرور.
وأوضح البلاغ أن الشاحنات المحملة بالمنتوجات البحرية تمكنت من مغادرة الميناء، وأن تحقيقا فتح من طرف النيابة العامة لتحديد هويات المسؤولين عن عرقلة ولوج الميناء.
وقد استعملت القوات العمومية المتواجدة بكثافة، القنابل المسيلة للدموع لتشتيت التجمعات الاحتجاجية التي ضمت عدددا كبيرا من الشباب، كما أحرق المتظاهرون عددا من الاطارات المطاطية، اندلععت على اثرها النيران، وتعالت الأصوات بالصراخ والعويل ، وتبادل الطرفان الرشق بالحجارة وامتلأت الشوارع بمخلفات الأحجار والقنينات الزجاجية المختلفة، فيما توافدت على المدينة تعزيزات أمنية اضافية قادمة من تزنيت وآكادير وكلميم، وانتشرت على الفور بمختلف الأحياء السكنية، وخاصة بجبل بولعلام والذي حوصر بالكامل، وعادت الحواجز الأمنية لتسد المنافذ المؤدية إلى المدينة في جميع الاتجاهات، في مشهد مماثل لما وقع بالمدينة في ال 7 من يونيو المنصرم.
ورغم الحصار الأمني المضروب على مختلفالأزقة والشوارع المؤدية إلى منطقتي بولعلام والمنطلق، فقد استمرت المواجهات والمناوشات منذ صبيحة أول أمس الاثنين إلى غاية ظهر الثلاثاء، قبل أن تتسع رقعتها لتشمل الأحياء المجاورة بعد حوالي 3 ساعات من التهدئة التي لم تدم طويلا.
وفي سياق الأجواء المتوثرة بالمدينة، أفادت المصادر بأن الأعراس المتزامنة في توقيت اجرائها مع اندلاع الاشتباكات الجديدة تأثرت بشرارة المواجهاتـذ، واضطرت مجموعة من العائلات بحي بولعلام وكولومينا إلى الغاء الولائم المقررة خوفا من التبعات المحتملة للتدخل الأمني الجديد
وأسفرت المواجهات الى حدود منتصف امس الثلاثاء عن سقوط عدد من المصابين في صفوف قوات الأمن والدرك والقوات المساعدى والمتظاهرين، الذين نقلوا الى المستشفى المحلي لسيدي افني، عبر سيارات الاسعاف التي ما زال صوت منبهاتها يسمع بين الفينة والأخرى، دون أن نتمكن من معرفة العدد الحقيقي للجرحى والمعطوبين بسبب التكتم الحاصل حول حصيلة المواجهات المستمرة بالمدينة.
من جهة أخرى، أقدم أزيد من 20 عنصرا من أفراد القوات العمومية على اقتحام منزل أحد النشطاء البارزين في السكرتارية المحلية (محمد سالم الطالبي)، ووجهوا تهديدا الى افراد أسرته بأن اسمه موجود على لائحة المطلوبين، وهو ما أكده الطالبي في اتصال هاتفي معه بالقول: لقد اخبرت من طرف أفراد عائلتي بأنهم اقتحموا المنزل الذي أقطن فيه، وعبثوا بمحوياته، كما حملتني القوات مسؤولية التوتر بالمدينة، مضيفا في تصريح للمساء بأن السكرتارية المحلية لا تتحمل مسؤولية المواجهات التي اندلعت البارحة، ولا دخل لها في التوتر الحالي، ونحن نحنل مسؤولية التوتر الجديدة لأجهزة الدولة المختلفة لأنها أغلقت باب الحوار في وجوهنا وفضلت تفعيل المقاربة الأمنية على المقاربة التنموية والاجتماعية.
كما اقتحمت القوات منزل محمد مزوز، عضو جمعية المعطلين، واعتقلت كلا من عزيز الوحداني عن السكرتارية المحلية، وحسن أغربي عن جمعية أطاك المغرب، فيما ما زال البحث جاريا عن 5 أفراد آخرين متهمين بتزعم المحاصرة الجديدة للميناء، وأفادت المصادر بأن عددا من الشباب الذين شاركوا في حاصرة الميناء تمكنوا من الفرار إلى الجبال المحيطة بالمنطقة.
وارتباطا بالموضوع، قال ناشط حقوقي محلي، عضو بالمركز المغربي لحقوق الانسان رفض ذكر اسمه لحساسية الموقف، إن القوات العمومية أخطأت التقدير بتدخلها العنيف في وقت الذروة، حيث يتواجد أفراد الجالية المغربية بالخارج بالمدينة، وعدد آخر من الوافدين من مدن الصحراء والداخل، مشيرا إلى أن الجميع شارك في مواجهة القوات العمومية، بعد أن أغلقت المقاهي والمحلات التجارية وعادت أجواء العسكرة لتعم المكان.
إلى ذلك ذكر بلاغ لوزارة الداخلية أن قوات حفظ الأمن قامت في وقت باكر من صباح أمس الثلاثاء بتفريق متظاهرين كانوا يعرقلون مدخل ميناء سيدي افني البحري، مؤمنة بذلك استئناف حركة المرور.
وأوضح البلاغ أن الشاحنات المحملة بالمنتوجات البحرية تمكنت من مغادرة الميناء، وأن تحقيقا فتح من طرف النيابة العامة لتحديد هويات المسؤولين عن عرقلة ولوج الميناء.
ثلاث أسئلة لعبد الإله بنعبد السلام
نائب رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الانسان
نائب رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الانسان
مشكل سيدي افني لن يحل إلا باطلاق سراح المعتقلين
أ- ما هو تعليقك على التطورات الأخيرة في منطقة سيدي افني؟
يجب التأكيد أولا على أن السلطات العمومية لم تأخذ بعين الاعتبار مطالب السكان المتعلقة باطلاق سراح المعتقلين، وكان ملحوظا تماطلها في هذا الأمر وتماديها في ذلك عبلا اعتقال المناضلة الحقوقية خديجة زيان، وهذا مؤشر سلبي جدا بالنسبة إلى سكان سيدي افني الذين كانوا ينتظرون اطلاق سراح المعتقلين وفتح حوار مع الساكنة من خلال ممثليهم. كما أن السلطات لم تنتبه إلى التقرير الذي أعدته أربعة عشرة هيئة حقوقية ومدنية والذي نبهنا فيه إلى ضرورة التحرك العاجل للسلطات من أجل وقف حالة الاحتقان والتوتر التي تسود مدينة سيدي افني، والتي تستدعي من بين ما تستدعيه: أولا الافراج عن كافة المعتقلين الذين اعتقلوا على خلفية أحداث السبت الأسود، ثانيا فتح الحوار مع ساكنة آيت باعمران من خلال ممثليها على أساس المطالب الخكسة العادلة والمشروعة. ثالثا فتح تحقيق في الانتهاكات الحطيرة التي مست ساكنة سيدي افني نساء ورجالا، ومتابعة المسؤولين عن تلك الانتهاكات حتى لا يتكرر ما شهدته المدينة. ونظن أن عدم القيام بهذه الاجراءات هو ما أدى إلى تجدد احتياجاجات السكان، وهو مؤشر لا يشمل شيدي افني لوحدها ولكن العديد من المناطق في المغرب، وهذا الأمر قد نبهت إليخ العديد من التقارير الدولية.
ب- هل يمكن أن يتكرر سيناريو السبت الأسود؟
ممكن جدا ومحتمل، والمسؤولية تتحملها السلطة لأنها تكتفي بالمقاربة الأمنية ولا تعالج الآمر في صميمه، وهكذا ستتكرر نفس الصورة وسيتكرر نفس العنف، والجمعية المغربية لحقوق الانسان تؤكد مجددا أنه لا يمكن للمقاربة الأمنية أن تكون هي الحل لمعالجة المشاكل التي يعيشها سكان سيدي افني وسكان المغرب، بقدر ما يتوجب على المسؤولين التوجه نحو مقاربات تهدف إلى ايجاد حلول كفيلة بترسيخ احترام الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين. ونؤكد مجددا أن وقف ما يحدث في سيدي افني لن يكون إلا بتصفية الأجواء هناك بدءا باطلاق سراح المعتقلين المرتبطين بالأحداث.
ج- ةماذا سيكون مصير اللجنة البرلمانية لتقصي الحقائق حول ما حدث في سيدي افني؟
سننتظر صدور التقرير، ونتمنى أن تتحمل اللجنة البرلمانية مسؤوليتها وأن يعكس تقريرها حقيقة ما حدث في سيدي افني، وأن تخرج بتوصيات عملية وموضوعية. لكننا نخاف أن يكون مصير هذه اللجنة البرلمانية كمصير اللجان البرلمانية منذ 1965 والتي لم تقم بمهامها وكانت تطمس الحقائق.
عن جريدة المساء ليوم الأربعاء 20 غشت 2008
تعليقات
إرسال تعليق