التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار مع قائد انتفاضة84 بتماسينت امحمد البوكريوي ( رمونشو )

 حوار اجريته مع قائد انتفاضة84 بتماسينت امحمد البوكريوي ( رمونشو )




☑من هو قائد انتفاضة 84 بتماسينت ؟
اسمي محمد البوكريوي من مواليد 1950 بتماسينت، عندما كنت طفلا سافرت مع اخي الى مدينة وجدة ، هناك بدات دراستي الابتدائية، درست هناك ثلاث سنوات وبعد ذلك رجعت الى بلدتي تماسينت لاتابع دراستي في المتوسط الاول والثاني، وبعد حصولي على الشهادة ، كان علي ان التحق يثانوية الباديسي بالحسيمة لان تماسينت كانت لا تتوفر انذاك على الاعدادية والثانوية، ونظرا للظروف الاقتصادية انقطعت عن الدراسة كما هو شان باقي شباب تماسينت.
☑ كيف كانت الاجواء في الريف عامة وفي تماسينت خاصة قبل اندلاع الانتفاضة ؟
قبل اندلاع انتفاظة 84 كانت كل المؤشرات تدل على قرب العاصفة، وذلك راجع الى عوامل عدة: الجفاف، الازمة الاقتصادية كانت خانقة، المقاهي كانت ممتلئة بالشباب العاطل، البنية التحتية غائبة، اوراش العمل منعدمة، حديث الشباب في المقاهي كان فقط حول الهجرة نحو مدينة بركان ،المدن الداخلية كذلك نحو اوروبا، وفي تلك المرحلة بالضبط بدأ شباب الريف يستعملون قوارب الموت للوصول الى الضفة الاخرى وبدأنا نسمع اخبارا عن الجثث التي يتم انتشالها من شواطئ البحر.
✔ كيف عشت اليوم الذي سبق اندلاع الانتفاضة بتماسينت ؟
في يوم 13 يناير شاهدت منظرا غريبا أثر كثيرا في نفسيتي وعكر مزاجي، المشهد يتمثل في حضور العمال المياومون الذين يشتغلون لصالح الجماعة ليأخذوا مستحقاتهم من رئيس الجماعة، لكن مع الاسف تعمد رئيس الجماعة على حرمان بعض العمال من مستحقاتهم ومن بينهم احد الكادحين اسمه " توهامي بوركيف" كان انسانا فقيرا يكتري بيتا طينيا بقرب مدرسة تماسينت1 وسلوك الرئيس هذا اثار غضبي وغضب الحاضرين ، بكيت من شدة الحكرة عندما شاهدت ذلك المشهد ، في تلك الليلة لم استطيع النوم حيث اخذت آلة الكتابة من مكتبي الذي كنت اشتغل فيه ككاتب عمومي وقررت ان اقوم بصياغة ملف مطلبي يخص بلدتنا تماسينت.
✔ حدثنا عن اندلاع شرارة الانتفاضة يوم 14 يناير ؟
في صباح ذلك اليوم زرت مقاهي تماسينت التي كانت ممتلئة عن آخرها بالشباب العاطل وكان الجو مكهربا، الجميع يتساءل ما العمل ؟ وخاصة ان اخبار امزورن، والحسيمة بدات تصل الى تماسينت عبر سائقي الطاكسيات وفي تلك الفترة كانت هناك تظاهرة تجوب شوارع امزورن، وبعد فترة وجيزة اجتمع حشد جماهيري عند مقهى علي حمادي موح نعمر والقيت كلمة في الحشد الجماهيري وتلوت عليهم الملف المطلبي الذي قمت بصياغته مسبقا، وزرعت فيهم الحماس للدفاع عن هذا الملف المطلبي مؤكدا ان الدفاع عن مطالب تماسينت يستحق تضحيات جسيمة واكدت لهم اني مستعد ان اضحي بنفسي من اجل كرامة هذه البلدة وساكنتها، وملفنا المطلبي كان يتضمن مطالب عادية وعادلة على راسها: فك العزلة على تماسينت ودواويرها، بناء اعدادية وثانوية، التراجع عن زيادة الاسعار، خلق فرص الشغل لشباب البلدة، تزويد الدواوير بالماء والكهرباء، توفير الشغل للشباب.... الخ
واقترحت عليهم تنظيم مسيرة جماهيرية سلمية تجوب وسط تماسينت وبعض الاحياء المجاورة وهكذا اتجهنا في مسيرة حاشدة نحو اعكريشن وبعد ذلك توجهنا الى ساعة ايت القاضي بالقرب من مسجد المحسنين حاليا وهناك كانت تتواجد حشود من الجنود والقائد الممتاز وقائد دائرة بني ورياغل، والشيوخ والمقدمين والمخبرين وبعد لحظات اعطيت الاوامر للجنود من اجل اطلاق الرصاص الحي على المتضاهرين والاطفال، وبدانا نحن ايظا ندافع على انفسنا بكل ما اوتينا من قوة، في البداية كنت احث الجماهير الشعبية على المقاونة قائلا لهم ان الجيش يستعمل الحمص ولكن مع الاسف بدأ الجرحى يتساقطون ومنهم : ابن علال بوشمير المسمى السبع، حسن الازرق، الشرقاوي محمد وآخرون.
☑ هل كنت حاضرا اثناء استشهاد ابن دوار ايت عزيز شيف موروذ ؟
بعد سقوط الجرحى اشتدت المعركة وبدأنا ندافع عن نفسنا بكل ما نملك فكانت فعلا ملحمة بمعنى الكلمة حيث ابان الشباب عن عزيمتهم وقوتهم وشهامتهم الشيء الذي دفع المسؤولين لاصدار اوامرهم للجنود بالانسحاب، وبدات شاحنات الجيش تهرب بسرعة باتجاه امزورن، فكان هناك جندي فقد مجموعته بعد ان هربت الشاحنة التي كان يتواجد فيها الشيء الذي جعله يلتجأ الى منزل اعمار نهموت المهجور، في تلك الاونة كنت احمل في يدي سلسلة " كادينا " تقدم الي شيف موروذ انتزع السلسلة من يدي وجرى وراء الجندي لكي يقتحم البيت الذي يتواجد فيه الا ان هذا الاخير فاجأه برصاصة في صدره وارداه قتيلا.
☑ كيف عرفت شيف موروذ ؟
صديقي الشهيد شيف موروذ كان شابا في ريعان شبابه، طيب القلب، محبوبا عند الجميع في تماسينت، كان امله ان يعيش عيشا كريما في بلدته ولكن الالة القمعية حرمته من حقه في الحياة رحمه الله واسكنه فسيح جناته، المجد لكل شهداء المغرب.
✔ متى تم اعتقالك وكيف؟
مباشرة بعد انتهاء المعركة وسقوط شيف موروذ شهيدا، بدأت حملة الاعتقالات وجند النظام الشيوخ والمقدمين والمخبرين ومختلف انواع القوى الامنية لمداهمة منازل نشطاء الانتفاضة، انا شخصيا تم اختطافي من المنزل الذي كنت اسكن فيه مع اسرتي، وذلك على الساعة الواحدة صباحا من يوم 16 يناير بعدما حاصروا منزلنا من كل جهة وهم مدججون بكل انواع الاسلحة ومعهم شيخ الدوار وبعض المخبرين، مباشرة بعد اعتقالي حملوني الى مركز تماسينت وهناك بدأت حملة التعذيب، تم تعذيبي بشكل همجي حيث كان العساكر يتناوبون على ضربي واهانتي، استمرت عملية التعذيب حتى فقدت الوعي ولم اشعر بشيء بعد ذلك حتى فتحت عيني في مستشفى الحسيمة، هناك تلقيت بعض الاسعافات ثم اخذوني الى مقر الدرك الملكي، وهناك بدأت عملية التعذيب من جديد وبكل انواع الاساليب، في مقر الدرك الملكي التقيت بمجموعة من الرفاق واتذكر منهم: الشريف عبد الخالق، بن عزوز عبد اللطيف، القاضي رشيد، بن سعمر نجيح، وآخرون من بلدة تماسينت، امزورن وايت بوعياش، وبعد مرور اسبوع زارتنا فرقة تحقيق من الرباط تتكون من شخصين وبدؤوا معي عملية استنطاق من جديد وكانت اسئلتهم تتركز حول الاسباب التي جعلتني اقود انتفاضة تماسينت ومن هم الاشخاص الذين حرضوني لقيادة المسيرة، ولكن واجهتهم بالحقيقة المرة واكدت لهم ان البطالة وتهميش المنطقة هي العوامل التي ساهمت في اشعال شرارة الانتفاضة التي كانت سلمية وان الجيش هو الذي بادر باطلاق النار على المواطنين، الشيء الذي ساهم في سقوط شيف موروذ في ساعة المعركة وعدد من الجرحى، بعد انتهاء التحقيق حولوني الى سجن الحسيمة الذي بقينا فيه مدة خمسة اشهر وبعد ذلك انطلقت الحاكمة.
✔ هل بامكانك ان تحدثنا عن اجواء المحاكمة وكيف تلقيتم الاحكام الصادرة في حقكم ؟
كانت محاكمة شكلية غير عادلة تم حرماننا من الدفاع عن انفسنا، المحاكمة تمت في جو مكهرب ومتشنج، وفي حصار تام حيث تم اغلاق كل الشوارع والازقة المؤدية الى المحكمة، اليوم الاخير من المحاكمة كان طويلا وثقيلا علينا، مع آذان الفجر نطقت المحكمة بالاحكام القاسية ونزلت علينا كالصاحقة، اكثر من ثلاثة قرون تم توزيعها على شباب ابرياء، وكانت الاحكام كالتالي:
امحمد البوكريوي : 20 سنة
الشريف عبد الخالق: 15 سنة
بنعزوز عبد اللطيف: 15 سنة
بن سعمر نجيح: 15سنة
القاضي رشيد:15 سنة
الشرقاوي محمد : 15 سنة
وهناك من حكم عليه ب5 سنوات، ومنهم ب3 سنوات، وسنتين وسنة واحدة،
✔ في اي سجن قضيتم عقوبتكم وكيف كانت الظروف داخل السجن ؟
بعد يوم من محاكمتنا استدعاني مدير سجن الحسيمة واخبرني بانه سيتم تحويلنا من الحسيمة الى سجن آخر وطلب مني ان اختار سجنا من بين السجون، فاخترت بشكل عفوي السجن المركزي بالقنيطرة الذي كان معروفا بتواجد المعتقلين السياسيين وهو اقبح سجن في المغرب وفي طريقنا الى سجن القنيطرة مررنا بعدة سجون اولها سجن وزان وبعد ذلك سجن اوطيطا بسيدي قاسم وعندما وصلنا الى سجن القنيطرة بدأت مرحلة اخرى من التعذيب حيث تم ايداعنا مع سجناء الحقل العام في غرف مكتضة، وهناك عانينا من معاملة قاسية مع قلة الطعام، وقصر مدة الفسحة، بعدنا عن عائلاتنا، عانينا ايظا من معاملات السجانين، في تلك الفترة التي وصلنا فيها الى السجن المركزي وجدنا هناك تمرد وانتفاضة داخله وذلك تعاطفا مع انتفاضة الريف. ونظرا لوضعيتنا المزرية داخل السجن خضنا نحن مجموعة تماسينت سلسلة من الاضرابات المحدودة والمفتوحة من اجل فرض مطالبنا وعلى راسها الاعتراف بنا كمعتقلين سياسيين، واستمرت تلك الاضرابات البطولية والمعارك على جميع الواجهات حتى سنة92، وبمساعدة بعض المناضلين الذي سبقونا في التجربة كتبت عدة بيانات لمنظمات حقوقية وطنية ودولية، الشيء الذي جعلت منظمة العفو الدولية تتبنى مجموعتنا ومطالبها المشروعة وتدافع عنها الشيء الذي شكل ضغطا كبيرا على السلطات وعلى ادارة السجون. زارني طبيب في السجن اثناء الاضراب عن الطعام واكد في تقرير طبي بانني على مشارف الموت، وقام بمراسلة وزارة العدل ومندوبية السجن ونبههم الى خطورة وضعي الصحي وانني في اي لحظة سافارق الحياة، وفي تلك الليلة جاءت التعليمات من الرباط لمدير السجن بالدخول معنا في حوار جاد من اجل تحقيق مطالبنا، فرفضنا رفع الاضراب عن الطعام دون تحقيق كل المطالب الشيء الذي ارغم مدير السجن لتلبية رغبتنا وتحقيق كل المطالب واعترف بنا كمعتقلين سياسيين وكان من بين مخرجات الحوار تقريبنا الى عائلتنا وهكذا تم نقلنا الى سجن طنجة الذي بقينا فيه حتى خرجنا يوم 21 يوليوز سنة 94 بعفو ملكي. خرجنا من السجن الصغير الى السجن الكبير، خرجت بعد ان فقدت صحتي نتيجة لسلسلة من الاضرابات الطعامية الشيء الذي جعلني الان غير قادر عن العمل. خرجنا لتبدأ رحلة العذابات مع مختلف مؤسسات الدولة التي لم تنصفنا وربنا سنرجع لاحقا بالتفاصيل لهذه المرحلة
ماهي كلمتك الاخيرة لقراء هذه الصفحة ؟
تحية نضالية عالية لكل الرفاق والرفيقات، نحن ما زلنا على العهد، سنموت صامدين كالاشجار الواقفة، قمنا بواجبنا تجاه منطقتنا العزيزة، الملف المطلبي الذي قدمنا من اجل سنوات في السجن تحقق منه لحد الساعة الا القليل، رفاقنا وشبابنا في تماسينت سيرفعون المشعل وسيستمرون في النضال، مرة اخرى تحية للجميع. الحرية لكل المعتقلين والمجد لكل الشهداء الابرار
الحوار اجراه: الغلبزوري نورالدين
من صفحة الصديق

تعليقات

  1. في مثل هذا اليوم من شهر يناير 1984 خرج المئات من تلاميذ ثانوية دمنات كباقي المؤسسات التعليمية بربوع الوطن للاحتجاج على غلاء المعيشة وقد ووجهت بقمع شديد من طرف أجهزة القمع و اسفرت على سنوات من السجن لخيرة التلاميذ من بينهم= لحمرعبدالواحد،محمد لويس،المجداوي التيجاني،عمر الشباني،الحرايري مولاي عمر،صديف محمد ، محمد ابو الزهور،عبد الجليل ابو الزهور,مجيد اوبركة،الفلافلي محمد، مصطفى العيادي بوبكراوي رشيد بن عمرو رشيد,ايت كأني واعزيز،عبد اللطيف عبدو،عبد الكريم ...بالإضافة إلى بعض مناضلي الاتحاد الاشتراكي ،اللجنة الادارية،من بينهم المرحوم عمرمنير,المرحوم محمد صديف الاب و المرحوم البصري مولاي احمد ،ادار ايت مسعود المرحوم عبد الغاني ايت مسعود ،المرحوم سي الحسين الحربيلي . فتحية اجلال و اكبار لكل من أدى ضريبة النضال و لروح من رحلوا عنا ألف تحية وسلام.
    ايدار ايت مسعود

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

احتجاجات 1965 في المغرب

  احتجاجات 1965 في المغرب احتجاجات 1965 في المغرب  هي احتجاجات وقعت في مجموعة من الشوارع بالعديد من مدن  المغرب ، وقد نشأت في  الدار البيضاء  بتاريخ مارس 1965، حيث بدأت مع احتجاجات طلابية لكنها سرعان ما توسعت لتشمل الأحياء الفقيرة والطبقة المهمشة من السكان. وقد تكبدت السلطات المغربية عدد من الخسائر حيث فقدت على إثرها عشرات من الجنود على حد تعبيرها، في حين أن الصحافة الأجنبية و  الاتحاد الوطني للقوات الشعبية  (المعروف اختصارا بـ UNFP) أحصى أكثر من 1000 حالة وفاة. الخلفية أصبح  الحسن الثاني  ملك المغرب عند وفاة  محمد الخامس  يوم 26 فبراير 1961، وفي كانون الأول/ديسمبر 1962، اختار بعض الأشخاص المعينين من أجل صياغة  الدستور المغربي في تلك الفترة  وقد أبقى السلطة السياسية في أيدي النظام الملكي، لكنه في المقابل تخلى عن السياسة الخارجية جاعلا بذلك المغرب  دولة حيادية ، وقد أعلن أيضا عن العداء لأمة الجزائر مما أدى إلى  حرب الرمال  التي دارت رحاها في الفترة نا بين 1963 و1964. قام  الاتحاد الوطني القوات الشعبية بق...

أحداث إضراب 14 دجنبر 1990 بفاس

  أحداث إضراب 14 دجنبر 1990 بفاس تركت أحداث 14 دجنبر من سنة 1990 جرحا غائرا في نفوس العديد من العائلات الفاسية، إذ خلفت أعدادا كبيرة من الضحايا الذين سقطوا برصاص قوات الأمن والجيش والدرك،  بما رافقها من مشاهد الجثت المرمية في الشوارع، والغبن الذي ظل ملازما لعائلات الضحايا والمفقودين. تعود أسباب اندلاع الأحداث المأساوية إلى إضراب عام خاضته النقابات بفاس ومدن مغربية أخرى قبل 27 سنة من الآن، وهما الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين، من أجل "الزيادة في الأجور والتعويضات" و"إصلاح قانون الشغل" و"عودة المطرودين" و"حرية العمل النقابي"، واستجابت للإضراب العديد من ساكنة وطلبة المدينة، بسبب رفضهم لغلاء المعيشة وتدهور الأوضاع الاجتماعية. بدأت الأحداث صبيحة 14 دجنبر بتجمهر حوالي 500 طالب بساحة فلورنسا وشارع الحسن الثاني وسط المدينة. وسرعان ما انفلتت الأمور بعد صلاة الظهر، لتتحول إلى انتفاضة حضرية همت جميع الأحياء، خاصة تلك التي على أطراف المدينة (ابن دباب، وعين قادوس، وباب الخوخة، وعوينات الحجاج). فهاجم المتظاهرون المؤسسات العمومية والمرافق...

منظمة إلى الأمام : الحركة التلاميذية “انتفاضة 23 مارس 1965” الحركةالتلاميذية المغربية : تاريخ حافل بالنضال.-I-

  منظمة إلى الأمام : الحركة التلاميذية “انتفاضة 23 مارس 1965” الحركةالتلاميذية المغربية : تاريخ حافل بالنضال.-I- لقراءة المقال اضغط على الرابط اسفله © منظمة إلى الأمام : الحركة التلاميذية “انتفاضة 23 مارس 1965” الحركةالتلاميذية المغربية : تاريخ حافل بالنضال.-I- - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي المصدر:  https://www.riadinoureddine.com/2018/09/23-1965-i.html