التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حركة 20 فبراير تخلد ذكرى انتفاضة يناير 1984 بالمغرب

 خلدت حركة 20 فبراير مراكش، في 8 يناير الجاري الذي دعت حركة 20 فبراير لجعله يوما وطنيا للتظاهر، ذكرى انتفاضة يناير 1984 المجيدة. كان شباب قلعة النضال والشهداء في الموعد، وعلى مدى أسبوع كامل لف شوارع مراكش داعيا للمسيرة عبر توزيع المناشير وإلقاء كلمات بمكبر الصوت في الأحياء الشعبية التي تقطن بها الغالبية الساحقة من كادحي مراكش المحرومين والمهمشين المكتويين من غلاء المعيشة وغلاء فواتير الماء والكهرباء. ابتداء من الساعة الرابعة مساء بدأ توافد المناضلين الديمقراطيين(آت) و الجماهير الشعبية من الذين وصلتهم نداءات الحركة إلى مكان انطلاق المسيرة بساحة باب دكالة أو "ساحة التغيير" كما أصبح يطلق عليها شباب الحركة بمراكش، وصولا إلى ساحة الكتبية مرورا عبر دار الباشا والرميلة بالمدينة القديمة. شعار المسيرة المركزي "تخليد ذكرى انتفاضة يناير 1984 المجيدة" انتفض فقراء تازة، وامتزجت دماء بسطائها طلبة ومعطلون وجماهير منتفضة ضد الغلاء وارتفاع فواتير الماء والكهرباء، ولا تزال جميع أنحاء البلد تشهد الاحتجاجات والانتفاضات، على خطى الانتفاضات التاريخية المجيدة. بداية يناير 1984، انتفض الشباب المدرسي والثانوي والجامعي ضد المساس بمجانية التعليم، وضد الطرد والاعتقال، الذي طال حينها جميع المناضلين المدافعين عن الحق في التعليم، حيث كان مشكل التعليم النقطة التي أفاضت كأس البؤس والحرمان والاضطهاد والفقر والتهميش الذي كانت تعيشه الغالبية الساحقة من محرومي البلد. انطلقت الانتفاضة من مراكش لتنتشر كالنار في الهشيم، واحتدت المواجهات بين الجماهير وقوات القمع مخلفة الجرحى والمعتقلين والشهداء. أتت هذه المسيرة وفاء لشهداء انتفاضة يناير المجيدة، وتجديدا للعهد والوعد بالاستمرارية في نفس الخط الاحتجاجي والانتفاضي دفاعا عن الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، التي لن يكون لها وجود في ظل استمرار الاستبداد القائم أصل الشرور والحرمان و القمع والميز الطبقي. شارك الطلبة في المسيرة، وبعض مناضلي-آت الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلة وبعض المناضلين النقابيين، ولما التحمت المسيرة مع السكان في الأحياء الشعبية، التي مرت منها، زادت جماهيريتها، وقوة شعاراتها التي رفعت ضد المستبدين والمتماهين مع تسلط النظام القائم. من هذه الشعارات "الجماهير ثوري ثوري على النظام الدكتاتوري"، "باي باي سلمية نعلنوها ثورية"، "الشعب يريد إسقاط النظام". شعارات سياسية واقتصادية موجهة ضد التعيينات الفوقية للمؤسسة الملكية المستبدة وحكومة الظل التي يمثلها كبار المفسدين الهمة والماجدي،... والبورجوازية التابعة في البلاد. كما عبرت الشعارات بكل وضوح عن استمرار الحركة في احتجاجاتها المشروعة وعن تضامنها مع انتفاضة مدينة تازة الصامدة "ماشي بعيد ماشي بعيد تازة سيدي بوزيد"، والوفاء لدماء شهدائها والتنديد بالمتابعات والمحاكمات الصورية التي تطال مناضلي الحركة. كما رفعت شعارات المساواة بين الجنسين، وضد الاستغلال والاضطهاد، وضد الحكومة والبرلمان المؤسستين الصوريتين الفاقدتين للشرعية الشعبية، والتأكيد انه لا بديل عن دستور شعبي ديمقراطي عن طريق جمعية تأسيسية، كما رفعت شعارات اجتماعية منددة بغلاء المعيشة وغلاء فواتير الماء والكهرباء. ظلت قوى القمع مرابطة بنواحي الحرم الجامعي لإرهاب الطلبة وثنيهم عن المشاركة في مسيرة الحركة. واختتمت المسيرة التي دامت زهاء الساعتين بكلمة الحركة، وتفرق جمع المناضلين على صوت ووعد اللقاء غدا.. وستأتي حركة 20 فبراير ولن تخلف الموعد. 

المصدر: جريدة المناضل-ة – مراكش



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

احتجاجات 1965 في المغرب

  احتجاجات 1965 في المغرب احتجاجات 1965 في المغرب  هي احتجاجات وقعت في مجموعة من الشوارع بالعديد من مدن  المغرب ، وقد نشأت في  الدار البيضاء  بتاريخ مارس 1965، حيث بدأت مع احتجاجات طلابية لكنها سرعان ما توسعت لتشمل الأحياء الفقيرة والطبقة المهمشة من السكان. وقد تكبدت السلطات المغربية عدد من الخسائر حيث فقدت على إثرها عشرات من الجنود على حد تعبيرها، في حين أن الصحافة الأجنبية و  الاتحاد الوطني للقوات الشعبية  (المعروف اختصارا بـ UNFP) أحصى أكثر من 1000 حالة وفاة. الخلفية أصبح  الحسن الثاني  ملك المغرب عند وفاة  محمد الخامس  يوم 26 فبراير 1961، وفي كانون الأول/ديسمبر 1962، اختار بعض الأشخاص المعينين من أجل صياغة  الدستور المغربي في تلك الفترة  وقد أبقى السلطة السياسية في أيدي النظام الملكي، لكنه في المقابل تخلى عن السياسة الخارجية جاعلا بذلك المغرب  دولة حيادية ، وقد أعلن أيضا عن العداء لأمة الجزائر مما أدى إلى  حرب الرمال  التي دارت رحاها في الفترة نا بين 1963 و1964. قام  الاتحاد الوطني القوات الشعبية بق...

أحداث إضراب 14 دجنبر 1990 بفاس

  أحداث إضراب 14 دجنبر 1990 بفاس تركت أحداث 14 دجنبر من سنة 1990 جرحا غائرا في نفوس العديد من العائلات الفاسية، إذ خلفت أعدادا كبيرة من الضحايا الذين سقطوا برصاص قوات الأمن والجيش والدرك،  بما رافقها من مشاهد الجثت المرمية في الشوارع، والغبن الذي ظل ملازما لعائلات الضحايا والمفقودين. تعود أسباب اندلاع الأحداث المأساوية إلى إضراب عام خاضته النقابات بفاس ومدن مغربية أخرى قبل 27 سنة من الآن، وهما الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين، من أجل "الزيادة في الأجور والتعويضات" و"إصلاح قانون الشغل" و"عودة المطرودين" و"حرية العمل النقابي"، واستجابت للإضراب العديد من ساكنة وطلبة المدينة، بسبب رفضهم لغلاء المعيشة وتدهور الأوضاع الاجتماعية. بدأت الأحداث صبيحة 14 دجنبر بتجمهر حوالي 500 طالب بساحة فلورنسا وشارع الحسن الثاني وسط المدينة. وسرعان ما انفلتت الأمور بعد صلاة الظهر، لتتحول إلى انتفاضة حضرية همت جميع الأحياء، خاصة تلك التي على أطراف المدينة (ابن دباب، وعين قادوس، وباب الخوخة، وعوينات الحجاج). فهاجم المتظاهرون المؤسسات العمومية والمرافق...

منظمة إلى الأمام : الحركة التلاميذية “انتفاضة 23 مارس 1965” الحركةالتلاميذية المغربية : تاريخ حافل بالنضال.-I-

  منظمة إلى الأمام : الحركة التلاميذية “انتفاضة 23 مارس 1965” الحركةالتلاميذية المغربية : تاريخ حافل بالنضال.-I- لقراءة المقال اضغط على الرابط اسفله © منظمة إلى الأمام : الحركة التلاميذية “انتفاضة 23 مارس 1965” الحركةالتلاميذية المغربية : تاريخ حافل بالنضال.-I- - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي المصدر:  https://www.riadinoureddine.com/2018/09/23-1965-i.html