الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تستعيد ذاكرة أحداث 1984
أكد المتدخلون في الندوة التي نظمها الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان و المنتدى المغربي للحقيقة و الإنصاف بالقصر الكبير تخليدا للذكرى 27 لإنتفاضة يناير 1984، تحت شعار: ” من أجل معالجة حقيقية و شاملة لملف الانتهاكات
الجسيمة لحقوق الإنسان”، بأن معالجة ملف الانتهاكات لن تتم إلا على أساس إعمال المعايير الدولية ذات الصلة و المرتكزة على الحقيقة الشاملة بشأن الكشف عن كافة الإنتهاكات و تحديد المسؤولية عنها و عدم الإفلات من العقاب و الإنصاف بمختلف جوانبه الفردية و الجماعية و حفظ الذاكرة و الاعتذار الرسمي للدولة، و إرساء أسس بناء دولة الحق و القانون لعدم تكرار ما جرى مستقبلا. كما لم يفت المتدخلين المطالبة ب “إقرار نظام ديمقراطي و دستوري يجسد الإرادة الشعبية” و فصل السلطات وضمان استقلال القضاء و سمو المواثيق الدولية لحقوق الإنسان على القوانين المحلية، مع دعوة الدولة المغربية إلى تنفيذ توصيات هيأة الإنصاف و المصالحة. كما دعا منظمو الندوة إلى ضرورة الاستجابة الفورية لتوصيات المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المنظمة من طرف الحركة الحقوقية في نونبر 2001.
وأكد المشاركون في هذه الندوة الحقوقية على تضامنهم مع جميع ضحايا حقوق الإنسان، معتبرين أن تضافر جهود كل مكونات الحركة الحقوقية و الديموقراطية هو السبيل الوحيد لفرض احترام تام فيما يتعلق بأوضاع حقوق الإنسان و وتحقيق مطالب الحرية و المواطنة الكاملة من أجل مغرب يصون كافة حقوق الإنسان للجميع.
كما ثمن المشاركون ثورة الياسمين و انتفاضة الجماهير المصرية مع تشديدهم على غياب عدالة اجتماعية و ديمقراطية حقيقية في العالم العربي و تكريس الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان على كافة المستويات.
وسلط المشاركون الضوء على السياق العام الذي انبثقت عنه انتفاضة يناير 1984 وما خلفته من ضحايا و مقابر جماعية. واعتبر بلاغ صادر عن الهيآت الحقوقية المشاركة في الندوة، أن معطيات التهميش والإقصاء و انعدام تنمية ديمقراطية شاملة تنهض بالوضع الاقتصادي و الإجتماعي و الثقافي بمنطقة القصر الكبير و التي كانت من دواعي إنتفاضة84 ، مازالت قائمة في ظل استمرار،ما يعتبرونه، مظاهر الفساد و الرشوة و التردي الخطير للخدمات الاجتماعية (الصحة- السكن- الشغل- التعليم …) و سد باب الحوار من طرف المسؤولين و تشريد الفلاحين و نهب الأراضي، علاوة على ما يتعرض له الضحايا من حيف و انعدام إنصاف حقيقي لهم من جبر الضرر الفردي و الإدماج الاجتماعي، مشددين على أن ما تطرحه اللجنة الإقليمية لجبر الضرر الجماعي في هذا الصدد، هو استهتار بحقوق الضحايا ومطالبهم المشروعة.
رشيد باحة
عن جريدة
الصباح
تعليقات
إرسال تعليق