التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حُكم بـ15 سنة .. معتقل “انتفاضة 1984” يشكو “هضم حقوقه” العمق المغربي

حُكم بـ15 سنة .. معتقل “انتفاضة 1984” يشكو “هضم حقوقه” 

      محسن رزاق :  العمق المغربي 


  



طالب المعتقل السياسي على خلفية “انتفاضة 1984″، أو ما اصطلح عليها بـ”انتفاضة الجوع”، عبد المجيد موفتاح، بتسوية وضعيته واستفادته من معاش التقاعد الذي أوصت به هيئة الإنصاف والمصالحة، خاصة وأنه يعيش وضعا صحيا واجتماعيا مزريا، وفق ما أفاد به رفاقه. يقول موفتاح لجريدة “العمق” على هامش اعتصامه الذي كان مقررا أمام مقر اللجنة الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بمراكش، أنه كان يشتغل فلاحا قبل أن يتم إدماجه في قطاع التعليم، بحكم حصوله على شهادة الإجازة، وذلك في إطار الإدماج الاجتماعي الذي جاءت به هيئة الإنصاف والمصالحة. وتابع المعتقل السياسي السابق: “اشتغلت مدة 4 أشهر، وبعدها بلغت سن التقاعد، ومنذ سنة 2012، وأنا ألقى وعودا بتسوية وضعيتي، إلى أن أصبت بشلل نصفي سنة 2016، لأستفيد من خدمات الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، دون أن أحصل على باقي المستحقات”. وعن سبب اعتقاله، يقول المتحدث إنه كان مشاركا في انتفاضة 1984 بمراكش، “وتم الحكم علي بـ15 سنة، قضيت منها سبع سنوات ونصف بسجن آسفي، والكل يعرف ظروف الاعتقالات والمحاكمات السياسية حينها”. وأضاف أن “المجلس الوطني لحقوق الإنسان هو المكلف بمتابعة هذا الملف وتسوية توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، لكنه لا يقدم حلولا، بل يعطي وعودا وفقط، وهذه الوعود الغير موفى بها، جعلته يفقد مصداقيته”. وأشار إلى أنه “كبداية، أقوم باعتصام رمزي، ومقرر أنه في حالة لم أحصل على جواب سيستمر إلى غاية تحقيق مطالبي”، مشيرا إلى أنه ليس لوحده في هذا الملف، بل هناك معتقلين آخرين تقاعدوا لكنهم لا يحصلون على معاشهم، وفق تعبيره. من جهة أخرى كشف عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عمر أربيب، أن المعتقل عبد المجيد موفتاح يبلغ من العمر 68 سنة، وأنه تم إدماجه في سلك الوظيفة العمومية، في شتنبر 2011 كأستاذ، وفي 31 دجنبر 2011 أحيل على التقاعد، ولم يستفد لحدود الساعة من أي معاش. وتابع الحقوقي أربيب، أن موفتاح يعاني من مرض الروماتيزم وضعف في السمع وقد أصيب مؤخرا بالشلل النصفي، وكان يخضع للترويض الطبي، وقد توقف عن العلاج مدة سنة ونصف، بسبب وضعيته المادية.  وأوضح أن هناك “مجموعة من المعتقلين السابقين ضحايا الانتهاكات الجسيمة، يتوفرون على قرارات الإدماج الاجتماعي، والتحقوا بالوظائف، ولم يستفيدوا من معاشهم رغم القرارات العديدة الذي أصدرت من أجل استفادتهم من 80 بالمائة من الأجر في حالة إحالتهم على التعاقد”. وعن حضورهم في الجمعية لمساندة موفتاح في اعتصامه، بمقر اللجنة الجهوية لمجلس حقوق الإنسان، قال أربيب، “إنه بهدف مراجعة الملف ومنحه جميع مستحقاته”، مضيفا أن رئيس اللجنة الجهوية للجنة المذكورة، ضرب لهم موعدا يوم 5 مارس، بحضور المسؤول على هذه الملفات ومعالجتها داخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان”. وتابع أربيب: “إننا نعتبر ملف موفتاح، ملف يحتاج للمعالجة الاستعجالي لأنه يعيش وضعا صحيا واجتماعيا جد متدهور، ولا يمكن لنا انتظار معالجة كافة الملفات المطروحة على الصعيد الوطني بهذا الخصوص”. هذا وقد أصدرت كل من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والحزب الاشتراكي الموحد، وحزب النهج الديمقراطي، وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والجامعة الوطنية للتعليم FNE، بلاغا تضامنيا مع عبد المجيد موفتاح. وأعلنت الهيئات المذكورة عن “استمرارها في دعم كل الخطوات النضالية التي يقدم عليها المناضل عبد المجيد مفتاح”، مطالبين من “كل الغيورين على حقوق الانسان وكرامة الضحايا بالانخراط في هذه المعركة”.



العمق المغربي 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

احتجاجات 1965 في المغرب

  احتجاجات 1965 في المغرب احتجاجات 1965 في المغرب  هي احتجاجات وقعت في مجموعة من الشوارع بالعديد من مدن  المغرب ، وقد نشأت في  الدار البيضاء  بتاريخ مارس 1965، حيث بدأت مع احتجاجات طلابية لكنها سرعان ما توسعت لتشمل الأحياء الفقيرة والطبقة المهمشة من السكان. وقد تكبدت السلطات المغربية عدد من الخسائر حيث فقدت على إثرها عشرات من الجنود على حد تعبيرها، في حين أن الصحافة الأجنبية و  الاتحاد الوطني للقوات الشعبية  (المعروف اختصارا بـ UNFP) أحصى أكثر من 1000 حالة وفاة. الخلفية أصبح  الحسن الثاني  ملك المغرب عند وفاة  محمد الخامس  يوم 26 فبراير 1961، وفي كانون الأول/ديسمبر 1962، اختار بعض الأشخاص المعينين من أجل صياغة  الدستور المغربي في تلك الفترة  وقد أبقى السلطة السياسية في أيدي النظام الملكي، لكنه في المقابل تخلى عن السياسة الخارجية جاعلا بذلك المغرب  دولة حيادية ، وقد أعلن أيضا عن العداء لأمة الجزائر مما أدى إلى  حرب الرمال  التي دارت رحاها في الفترة نا بين 1963 و1964. قام  الاتحاد الوطني القوات الشعبية بق...

أحداث إضراب 14 دجنبر 1990 بفاس

  أحداث إضراب 14 دجنبر 1990 بفاس تركت أحداث 14 دجنبر من سنة 1990 جرحا غائرا في نفوس العديد من العائلات الفاسية، إذ خلفت أعدادا كبيرة من الضحايا الذين سقطوا برصاص قوات الأمن والجيش والدرك،  بما رافقها من مشاهد الجثت المرمية في الشوارع، والغبن الذي ظل ملازما لعائلات الضحايا والمفقودين. تعود أسباب اندلاع الأحداث المأساوية إلى إضراب عام خاضته النقابات بفاس ومدن مغربية أخرى قبل 27 سنة من الآن، وهما الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين، من أجل "الزيادة في الأجور والتعويضات" و"إصلاح قانون الشغل" و"عودة المطرودين" و"حرية العمل النقابي"، واستجابت للإضراب العديد من ساكنة وطلبة المدينة، بسبب رفضهم لغلاء المعيشة وتدهور الأوضاع الاجتماعية. بدأت الأحداث صبيحة 14 دجنبر بتجمهر حوالي 500 طالب بساحة فلورنسا وشارع الحسن الثاني وسط المدينة. وسرعان ما انفلتت الأمور بعد صلاة الظهر، لتتحول إلى انتفاضة حضرية همت جميع الأحياء، خاصة تلك التي على أطراف المدينة (ابن دباب، وعين قادوس، وباب الخوخة، وعوينات الحجاج). فهاجم المتظاهرون المؤسسات العمومية والمرافق...

منظمة إلى الأمام : الحركة التلاميذية “انتفاضة 23 مارس 1965” الحركةالتلاميذية المغربية : تاريخ حافل بالنضال.-I-

  منظمة إلى الأمام : الحركة التلاميذية “انتفاضة 23 مارس 1965” الحركةالتلاميذية المغربية : تاريخ حافل بالنضال.-I- لقراءة المقال اضغط على الرابط اسفله © منظمة إلى الأمام : الحركة التلاميذية “انتفاضة 23 مارس 1965” الحركةالتلاميذية المغربية : تاريخ حافل بالنضال.-I- - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي المصدر:  https://www.riadinoureddine.com/2018/09/23-1965-i.html