الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
فرع تطوان
بيان في ذكرى انتفاضة 13 يناير 1984 بتطوان
بحلول 13 يناير 2016 تكون قد مرت 32 سنة على انتفاضة يناير 1984،
التي عرفتها مدينة تطوان وجل مدن الشمال المغربي : الناضور- الحسيمة – العرائش بالإضافة إلى مدينة مراكش، هذه الانتفاضة الشعبية العارمة التي لازالت تسكن المخيال الجماعي لساكنة هده المدن جاءت في ظرفية اجتماعية و سياسية حساسة تتميز من حيث اتساع رقعة البطالة – الزيادة في أسعار المواد الأساسية – خنق الحريات العامة... و قد اندلعت بعد مرور سنة على بدء تطبيق الدولة المغربية لسياسة التقويم الهيكلي، التي هي جملة من التعاليم المملاة من طرف الدوائر الامبريالية ( صندوق النقد الدولي- البنك العالمي )، و المغرب سعى إلى تطبيق هذه الاملاءات بحرفيتها مما كان له انعكاسات و خيمة على المكتسبات الشعبية في ميادين اجتماعية مثل قطاعي الصحة و التعليم.
غير إن الدولة المغربية تعاملت مع هذه الانتفاضة بقمع شرس ففي مدينة تطوان استعانت بالأسلحة الثقيلة و استعملت الرصاص الحي في حق المتظاهرين فكانت النتيجة سقوط العديد من الجرحى وسقوط القتلى الدين - وحسب ما يتداوله الرأي العام في المدينة – أنهم دفنوا في جنح الظلام وفي مقبرة جماعية في مكان يسمى " زوادة"، اد لا بد من الإشارة إلى انه لم يفتح آي تحقيق بشان هذه المقبرة رغم تداولها على نطاق واسع، و من تداعيات هدا القمع أيضا هو مداهمات المنازل و الاعتقالات العشوائية التي طالت العديد من المواطنين الدين وزعت عليهم المئات من السنين في محاكمات صورية تفتقد إلى شروط المحاكمة العادلة.
إن استحضارنا لذكرى انتفاضة 13 يناير 1984 ينبع من كونها من بين ملفات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي عرفها المغرب وهي لازالت تطرح العديد من نقط الاستفهام، رغم التوصيات التي صدرت عن هيئة الإنصاف و المصالحة ، فانه ملف لن يجد له حلا الا على أساس إعمال المعايير الدولية ذات الصلة و المرتكزة على الحقيقة الشاملة بشان الكشف عن كافة الانتهاكات و بشان تحديد المسؤوليات عنها و عدم الإفلات من العقاب و الإنصاف بمختلف جوانبه : جبر الضرر الجماعي و الفردي، حفظ الذاكرة ، و الاعتذار الرسمي للدولة.
عن المكتب
13/01/2016

تعليقات
إرسال تعليق